* إعداد - أشرف البربري *
لايعد شراء سيارة جديدة بالعملية السهلة ولاسيما إذا كان المشتري حريصاً على الحصول على ما يريده بالضبط وألا يدفع أكثر مما ينبغي دفعه.
فإذا كان هدف المشتري هو الحصول على أفضل سيارة بأفضل سعر فإنه من
المفروض أن يكون هدف البائع هو مساعدة المشتري في ذلك، ولكن الواقع يقول: إن البائع يسعى دائماً إلى تحقيق أقصى أرباح ممكنة.
ولكي ينجح المشتري في الوصول إلى هدفه عليه معرفة الاستراتيجيات التي يلجأ إليها بائعو السيارات لكي يحصلوا منه على أكبر قدر ممكن من المال بدءاً من المفاوضات غير الأمينة ووصولا إلى إقناع المشتري بشراء الكثير من الكماليات التي لا يحتاج إليها، وفيما يلي أهم الطرق التي يستخدمها باعة السيارات لكي يدفع المشتري أموالا أكثر.
الطريقة الأولى: لاتخلط الأوراق
خلط الأوراق في التفاوض، حيث يقوم البائعون بخلط العديد من نقاط التفاوض مع بعضها بعض مثل السعر ونظام السداد وغالباً ما يسألون المشتري عن قيمة القسط الذي يمكنه سداده شهرياً.
وهذه الطريقة تتيح للبائع تقديم عرض جيد ومقبول بالنسبة للمشتري في ناحية واحدة مع استدراج المشتري لتقديم تنازلات أكبر في نواح أخرى ليخرج المشتري خاسراً في النهاية.
ولتفادي هذا الفخ يجب على المشتري أن يتفاوض على كل بند بطريقة منفصلة بحيث يتفاوض في البداية مثلا على السعر النقدي والوصول على أفضل سعر ممكن ولكي يتم الوصول إلى هذا السعر عليه أن يعرف السعر الأساسي للسيارة وهو بالتأكيد ليس السعر الملصق عليها وإنما السعر الذي حصل به البائع عليها.
ويمكن معرفة هذا السعر من خلال العديد من مواقع الإنترنت المتخصصة في هذا المجال.
ومع ذلك فإن السعر الرسمي الذي حصل به المعرض على السيارة ليس هو ما دفعه بالفعل حيث يمكن أن يكون قد حصل على خصومات خاصة من الشركة المنتجة، وهو ما يعني أن أمام المشتري فرصة أوسع للتفاوض بشأن السعر.
وعلى المشتري أن يعلن بوضوح أنه سوف يزور معارض أخرى وأنه سوف يشتري من المعرض الذي يقدم له افضل سعر.
وبمجرد الوصول إلى أقل سعر ممكن للسداد النقدي يمكن الانتقال إلى التفاوض بشأن التقسيط سواء بالنسبة لسعر الفائدة أو نظام السداد أو فترة السماح وغير ذلك.
حوافز مضللة
الطريقة الثانية: تقديم حوافز مضللة مثل إلغاء سعر الفائدة ومنح فترة سماح للسنة الأولى.
فمثل هذا العرض قد يبدو مغريا لأول وهلة لكن الحقيقة أنه يمكن أن يزيد التكلفة الحقيقية التي سيتحملها المشتري.
فبعد العام الأول سيكون مطلوباً من المشتري بدء سداد الأقساط الشهرية للسنة التي تأخر في سدادها وربما بسعر فائدة أعلى.
بمعنى أن المشتري سيكتشف عند بدء السداد أنه أعلى كثيرا من الثمن الذي كان يمكن شراء هذه السيارة به ،وفي حالة قبول مثل هذا العرض يجب التأكد من أنه لن يتم زيادة قيمة القسط الشهري لكي يتم السداد خلال نفس الفترة الزمنية المحددة من البداية وكذلك عدم زيادة سعر الفائدة على السنوات المتبقية.
الطريقة الثالثة: لعبة التأجير
العديد من الذين يلجأون إلى تأجير السيارة بدلا من شرائها يتصورون أن قيمة الإيجار الشهري التي يعلنها الباعة في المعارض غير قابلة للتفاوض.
وهذا الأمر غير حقيقي على الإطلاق حيث يعتمد تحديد هذا الإيجار على أساس السعر المعلن للسيارة دون أي خصومات وبالتالي فإنه يمكن التفاوض بشأنه كما لو كان الأمر يتعلق بشراء السيارة وليس بتأجيرها.
ولكي يحصل المستأجر على أفضل